فى يوم من ايام التاريخ

خطواتنا كانت خفيفة, تدق الارض  المشققة فى استحياء علها لا تغضب علينا .علها تخرج من تلك الشقوق حدثاً يبتلعنا .حدثاً يملأ الايام. حدث كفيل إذا ذكر امام اطفال المدرسة ان يجعل اعينهم الصغيرة تشع نورا يملأ غرفهم المظلمة بالخيالات الحية.حدث يجعلنا نصادق التاريخ.
التاريخ ها هنا قابع فى كل منا: فى ملامحه , فى صوته ,ياتى فى شكل ذكريات تصحبها النشوة تارة, و تارة اخرى يلتف حول قلوب المنسيين ,يؤلمهم, يذكرهم بمن رحلوا و تركوا لهم اليالى فارغة تخيم على نجومها التساؤلات الحزينة و الامانى البائسة.
نجلس قرب النهر ,نتسامر, حتى تغشى الظلمة العالم ,حتى تغط العصافير فى ثباتها الليلى و نسمع البوم . تبداين فى طرح الاسئلة و اعجز انا عن الرد .
لما تحن تلك السماء وجدنا؟ لما اختاروا اسامينا؟ لما احب الكرز و تحبين الورود؟ لما ولدنا فى الاصل؟ لما؟
لما؟ ...لما لا اراه كل يوم؟ لما لا اتاكد ان كان يحبنى ؟ ماذا لو كان جحيمه حقيقة ؟ ااصلاها ؟ااصبح حطبها ؟ ايصبح قلبى السكران بحبه و حبك مع اللصوص و الكذابين؟
لم اكذب على نفسي يوم, فلم اكذب عليه. الله هو نفسي و لكن نفسي ليست الله . الصلاة ان صحت على جسدى فلا تصلح له و لكنها لتصلح دائما لله .
العالم كله اذا كان عقدة فانا اتوق لرؤية العِقدَ كاملاً . واخشى ان اقول اننى ما احسست بذلك العقد, و ايقنت وجوده الا عندما وحدنا الحب فى ساعات الفجر الاولى .اتاكد من الثواب و الجنة عندما اداعب وجنيك و ترسم اناملك الصغيرة وجهى الكبير.
اتراودكى يداى كما تراودنى يداكى ؟
تراودنى يداكى الناعمة كلما مشيت فى طريق مجهول . تحول الخوف حافز للاستمرار .. لاراكى, و اراه فيكى. اتذكر الصباح بجانبك :عبير شجر البرتقال  فى باحة الجيران, الشاى و العسل, السرير الدافئ, و غطاؤنا ذا الوردات الصغيرة.اتذكر كيف تنير الشمس ذهب شعرك, كيف تتنفسين. كيف تكتمل الشمس فتدعونا لدروبها, كل مع مشاغله لنترك بيتنا و اركانه لاطياف التاريخ ,تعبث به ما تشاء الى ان تعودى , فتموت.
ساموت, و لن يذكرنى العالم لن تمجد خطواتى. لن يهتف الرجال اسمى او تبكى النساء لفقدانى. و لكنى سوف اكون معكى حتى و لو لم تكونين معى. لن اترك دروب الشمس حتى لو لم اكن على الارض مشغول . و اذا تركتنى يوما كما تترك الدنيا الرحل و اردتى لاحقا رؤيتى فارسمى خطوط حكايتنا من بيت امك لحقول الذرة و الورد الى فراشنا. اسئلى الاطياف عنى, سيبتسمون, و ستجديننى امامك . فالحب هو التشبث بما هو فانى رغم فنائه, اذاً فى حبنا الكثير من احتمالات الموت . موت احدنا او موت الحب تحت طائلة الظروف و التاريخ .
لا اعرف الكثير و لم اعرف الكثير و لكنى اعرف السعادة فى عينيكِ كاول موجات بحرنا الازرق فى الصيف : ناعمة و مجددة للامال. اعرف الحنين جيدا اوقن دقاته على قلبى اشعر به فى التهويدات القديمة و مذكرات المراهقة, حب السابعة عشر و ما مضى عليه من دموع اعرف الحنين الى ليلة من ليالى الصيف و القبلات المختلسة . اعرف كيف يمكن للتاريخ سحبك الى طرق لا تريد خوضها كيف يمكنه تصوير اقبح ذكرياتك بشكل تتوق به الى تلك الايام . اعرف كيف يمكن للتاريخ خداعك كيف يمكنه ان يعيد ايام يوقظ اموات من مراقدهم يعيد الاصوات يغرقك فى الصور و اللحظات كيف يمكنه احياء ما ظننت انه تجمد و دفن تحت كل دقة مضت عليه. اعرف كيف للاحلام ان تمضى فى طرقات الضياع امام اعيننا الضعيفة كيف تسحق العزيمة بدورها اعرف التساؤلات الفارغة جبدا.
عرفت الحب لاحقا عرفت الله و عرفت الاطياف صادقت التاريخ بين يديكى  مشيت فى دروب الشمس و انتشيت لما شعرت بصغرى و قررت حماية ذراتنا المنهية.
هل مقدر لنا تانجاة ؟ هل نجونا بالفعل؟ هل سيصبح حطب اجسادنا رماد تحت جنان المنعمين؟
كل ما اريدمن الدنيا هو انتِ اريد ان ينفجر قلبى و هو يقول عما بداخله و اريد ان نظل دتئما و ابداً الاطفال الشجعان الذين كنا يوماُ من ايام التاريخ .








Comments

Popular posts from this blog

silklilly speaking : stand up babygirl 1st december diary entry

ديوان صديقي الله لزياد الرحباني

late night awakening: one more time