تحت سماء المقاومة

طالت ليالى الشتاء ما طالت و اطاحت بما بالاشجار من اوراق خضراء
اذبلت الوجوه بالبرد  . و اتت على المدينة بسحب الامطار .
قد تسكن الحيوانات ديارها الان و لكن مع رحيل السلام ترحل الحيوانات .
مع القسف تصعد الكثير من الحياوات و تختفى الذكريات تحت الانقاض فتتشابه الشوارع , تنصهر بها الازقة و الدكاكين لتصبح كلها حطام و ركام تكافح الذاكرة لتبنيه فى الخيال وسط غيوم الحزن و الاسى .
ان اشتكيت يوم الغربة وسط عائلتك فلتجربها بلاها .
فلتجرب خوض الايام بلا نديم سوى امانى الانتقام و قلادة والدتك الذهبية .
ثم حاول ان تنسى كيف كانت تعانق الرقبة الطويلة الممتلئة . كيف كانت تشدها عندما تتوتر كيف انها لم تحقق ايا من طموحاتها او امالها فقط تركت القلادة و رحلت
.
دائما ما كانت تردد امى " بالحب زفوا خبر موتى و هللوا فالقابض سيختارنى و يترككم لتنعموا " قالتها و لم تعلم ان النعيم بدونها ماسخ بلا طعم .. ويا ليته نعيم دائما يا امى

تقلصت المدينة على بقاياها كل يحمل اى ما يجد فى طريقه و يمضى شاردا وحده فالصدر ضاق بالقلب المتورم بالجراح و لن يتحمل ان يشاطره احد اخر لحظاته مع من فلت ارواحهم عذاب الوحدة و مخاض التغريب .
الليلة كل منا مشرد لا تهديه نجوم . الليلة قد صمت القلب الا من الهتافات الثورية
يصرخها كل على حطام ما ملك حتى ينشرخ الصوت و يتكسر و يغرق فى دموع صاحبه الواقف بثيابه الملطخة  بالدم يعلق يافطة شارعه من جديد ليقف تحتها ماسكا قطعة خشب مسعد لهجوم اخر .
  مستعد ليحاول اعادة رايته لمكانها الصحيح
     مستعد ليريح صاحبة القلادة الذهبية    


Comments

Popular posts from this blog

silklilly speaking : stand up babygirl 1st december diary entry

ديوان صديقي الله لزياد الرحباني

late night awakening: one more time