رسالة الى المجهول
اهداء للاخت يسر خضر ربنا يشفيها و و يعافيها و يديها و تعدى علم النفس و الاخ جورج ميشيل اول القارئين و اكبر المدعمين ليا و ابو دميانة و محمد ان شاء الله و ياسمين حسن ادم و ريم احمد رفقاء الدرب الوعر المعسف و المساهمين فى الجزء الاكبر من حياتى ... يلا بينا
اطلقت رسائلك فى البحر عارية ليتشربها . ليبتلع كلماتها و حروفها و يبعث بها الى من يستحق على الجانب الاخر .
يا الاه
الفاتحين المنصرين و المهزومين الصامدين . سالتك عن معجزةفلم لا تجيب ؟
لم؟ لم زرعت فى روحى الحرية ثم حبستها بين كتل الشحم و
اللحم و العظام ؟
لم كل تلك المسافات ؟ لم البحار و المحيطات ؟
لماذا هو هناك و انا هنا ... انا هنا ! اتاجج بالحاجة للذهاب
الى المجهول.
ان داست الخيل الريحان فلن تقضى على رائحته .
و ان سحلوه فى الميادين ذهاب و ايابا فلن يخفوا رونقه ,
لن يخفوا محاولاته فى تحسين البلاد و لن يخفوا تاريخه .
ما سجلته القلوب و العقول من كلماته ... فالكلام كان
اثمن ما امتلك و اكثر ما وصل و اسرع ما انطفأ.
كتفاها ساقطان يناجيان الارض ان تبتلعها .. و عيناها
كاسا نبيذ احمر ثقل جفونهما الحزن .
الليلة مات محمد دزن ان تودعه ... و هل كانت تريد الوداع
من الاصل : هل كانت تنقصها ذكرى اخرى من ذكرياته الماكرة . ملساء ناعمة طالما كانت
فى البداية حتى تلتف حول عقلها كالثعبان لتسقطها فى دوائر الشوق من جديد .
الشوق لانعكاسها الكامل فى عيناه و الشوق لصوته يكسر صمت
الليل البارد و انامله الخشنة ترسم حدود و جهها الناعم .
ان كان القدر هنا يسمع فلياتى به بحق من لم يحرق ابراهيم
و هو فى النار. و ان لم يكن هنا فلم يكن هناك ضرر من المحاولة و الدعاء.
النهاية مفتوحة فليس للكون نهاية : لن يتوقف الكون عن
فرد اجنحته الزرقاء كل يوم . و لن تغير
الشمس من نفسها و قد مرت عصور و ازمنة .
و لكن عيناها لن يروا الكون كما كان ... سيكون بالنسبة
اليها جانى
و هى ضحية سنته .

Comments
Post a Comment